جيرار جهامي ، سميح دغيم
2842
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
مثل الحال في البصر مع النظر ، وإما أن تكون الغاية منها من العمل هو مفعول ما مثل ما أن الغاية من عمل صناعة البنّاء هو أن يصنع بيتا . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1194 ، 12 ) . - لزم أن يكون كل موجود : إما واحد بالطبع وإما كثير ، لأن كل واحد هو إما واحد بالطبع وإما كثير . وذلك أن الواحد بالصناعة مثل السرير هو كثير لأنه واحد بالعرض والواحد بالعرض هو كثير ، فلذلك يقتسم الصدق والكذب على كل شيء قولنا في هذا المعنى من اسم الواحد إما أن يكون واحدا وإما كثيرا وذلك أن السرير هو كثير لا واحد بالطبع . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1296 ، 13 ) . - من قسّم الموجود إلى الموجود المفارق والموجود الهيولاني المحسوس فإنه جعل المبادئ التي يرتقي إليها الموجود المحسوس غير المبادئ التي يرتقي إليها الموجود المعقول ، فجعل مبادئ الموجودات المحسوسة المادة والصورة ، وجعل بعضها لبعض فاعلات إلى أن يرتقي إلى الجرم السماوي ، وجعل الجواهر المعقولة ترتقي إلى مبدأ أول هو لها مبدأ على جهة تشبّه الصورة وتشبّه الغاية وتشبّه الفاعل . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 111 ، 12 ) . - اسم الموجود يقال على معنيين : أحدهما الصادق ، والآخر على الذي يقابله العدم ، وهذا هو الذي ينقسم إلى الأجناس العشرة ، وهو كالجنس لها ، وهذا هو متقدّم على الموجودات بالوجه الثاني أعني الأمور التي هي خارج الذهن ، وهذا هو الذي يقال بتقديم وتأخير على العرض أنه موجود بوجوده في الموجود بذاته . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 175 ، 17 ) . - أما الموجود الذي بمعنى الصادق فيشترك فيه جميع المقولات على السواء ، والموجود الذي بمعنى الصادق هو معنى في الأذهان ، وهو كون الشيء خارج النفس على ما هو عليه في النفس ، وهذا العلم يتقدّم العلم بماهيّة الشيء ؛ أعني أنه ليس يطلب معرفة ماهيّة الشيء حتى يعلم أنه موجود . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 175 ، 22 ) . - للموجود وجودان : وجود أشرف ووجود أخسّ ، والوجود الأشرف هو علة الأخسّ ، وهذا هو معنى قول القدماء إن الباري سبحانه هو الموجودات كلها ، وهو المنعم بها ، والفاعل لها . ولذلك قال رؤساء الصوفية : لا هو إلّا هو . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 260 ، 25 ) . - إن الموجودات تنقسم : إلى متقابلات ، وإلى متناسبات . فلو جاز أن تفترق المتناسبات ، لجاز أن تجتمع المتقابلات ، لكن لا تجتمع المتقابلات فلا تفترق المتناسبات . هذه هي حكمة اللّه تعالى في الموجودات وسنّته في المصنوعات وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ( الأحزاب ، 33 / 62 ) . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 302 ، 19 ) . - إن الموجودات منها صناعية ، ومنها طبيعية ، ومنها ما ينسب إلى البخت والاتفاق ، فالصناعية منها كالكرسي والسرير وبالجملة فكل ما هو من فعل الصناعة . والطبيعية